الشيخ حسين آل عصفور
326
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
بذلك والأصالة عند مجوزه انقطعت بالصيغة المخرجة عنه . وأوسط الأقوال أوسطها لدلالة جملة من الأخبار على استعمال لفظ التدبير فيه من غير نصب قرينة كما لا يخفى على المتتبع لما دبره عليهم في حياتهم وبعد مماتهم ، بل لم يأت في الأخبار سوى لفظ التدبير . ففي صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام كما في الكافي والتهذيب - عن رجل دبر مملوكا له ثم احتاج إلى ثمنه ، فقال : هو مملوكه " وساق الحديث إلى أن قال : " فإذا مات السيد فهو حر من ثلثه " . وحسنة الوشاء ( 2 ) وروايته كما في الفقيه والكافي " قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يدبر المملوك وهو حسن الحال ثم يحتاج ، أيجوز أن يبيعه ؟ قال : نعم " . وفي صحيحة الحلبي ( 3 ) وصحيحة محمد بن مسلم ( 4 ) عن أحدهما عليهما السلام والأولى عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يعتق غلامه أو جاريته في دبر منه ثم يحتاج إلى ثمنه ، أيبيعه ؟ قال : لا " . وصحيحة أبي مريم ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سئل عن رجل يعتق جاريته عن دبر أيطأها إن شاء أو ينكحها أو يبيع خدمتها في حياته ؟ قال : أي ذلك شاء فعل " . والأخبار بهذا المعنى مستفيضة في جميع أحكام التدبير كما سيأتي ذكرها مفصلة .
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 185 ح 9 ، التهذيب ج 8 ص 259 ح 6 ، الوسائل ج 16 ص 98 ب 13 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 183 ح 1 وفيه " هل يجوز له " ، الفقيه ج 3 ص 71 ذيل ح 5 ، الوسائل ج 16 ص 85 ب 1 ح 3 وما في المصادر " قال : نعم إذا احتاج إلى ذلك " . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 263 ح 23 . ( 4 ) التهذيب ج 8 ص 263 ح 22 وفيه " وجاريته عن دبر " ، الوسائل ج 16 ص 85 ب 1 ح 6 وفيهما " فقال : لا إلا أن يشترط على الذي يبيعه إياه أن يعتقه عند موته " . ( 5 ) التهذيب ج 8 ص 263 ح 24 وفيه " فقال : نعم " ، الوسائل ج 16 ص 87 ب 3 ح 1 .